كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه إدارة الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ خطوة جديدة ضد المحكمة الجنائية الدولية، بعدما كشفت
صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، أن واشنطن تستعد لفرض عقوبات على المحكمة، في إجراء
من شأنه تقييد تعاملاتها على نطاق واسع.
ونقلت الصحيفة عن
مسؤولين، استنادا إلى وثائق اطلعت عليها، أن العقوبات المرتقبة ستؤدي إلى حظر معظم
المعاملات مع المحكمة الجنائية الدولية، على أن تسبق تنفيذها فترة سماح تتراوح بين
ستة وسبعة أشهر، وفقا لما أوردته وكالة رويترز.
وتأتي هذه الخطوة
في وقت تواجه فيه المحكمة بالفعل ضغوطا أمريكية، إذ أكدت رئيستها توموكو أكاني، في
أغسطس الماضي، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها لا تستند إلى مبرر،
مشددة في الوقت نفسه على أنها لن تؤثر في أداء المحكمة لمهامها القضائية.
ودعت أكاني الحكومة
اليابانية إلى التحرك والتواصل مع واشنطن بهدف منع تصعيد إضافي ضد المحكمة، مؤكدة أن
الإجراءات الأمريكية كانت متوقعة ولم تدفعها إلى التراجع عن أداء مهامها.
وأوضحت رئيسة المحكمة
أن العقوبات تسببت لها في إزعاج وضغوط شخصية وتهديدات اعتبرتها غير معقولة، مشيرة إلى
أن الإجراءات الأمريكية شملت تعليق بطاقات الائتمان الخاصة بها. ومع ذلك، أكدت عزمها
على مواصلة حماية المحكمة وقضاتها وموظفيها وضمان استمرار عملها القضائي.
وبينما تستعد إدارة
ترامب، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال»، لاتخاذ إجراءات أوسع قد تحظر معظم المعاملات
مع المحكمة بعد انتهاء فترة السماح، تتمسك أكاني باستمرار المؤسسة في أداء مهامها،
ما يضع المحكمة أمام مرحلة جديدة من الضغوط الأمريكية ويجعل مستقبل تعاملاتها مع واشنطن
محورا رئيسيا في التطورات المقبلة.
